السيد مهدي الرجائي الموسوي

106

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

تصارع حرّ السمّ كالسبط مذ غدا * يصارع حرّ المرهفات المواضيا فلهفي لمولاي الجواد وقد أتى * ليلقى وداعاً منك للقلب داميا فأودعته ثقل الإمامة وانتهى * بموتك عهدٌ لم يزل بك ساميا وأصبحت تأريخاً يوجّه امّةً * سيصبح دُستوراً إلى الحشر باقيا فيا ثامن الأنوار جد لي بنظرةٍ * لتجرف أيّامي بذاك اللياليا ومن شعره ما أنشده في ذكرى الإمام الجواد عليه السلام في شوّال سنة ( 1390 ) ه : ناجيت ذكراك والأحداث تستعرُ * ومشرق الحقّ بالأهوال مستترُ والعصر يزحف بالآراء هادمةً * للدين فالدين في الأوساط يندثر والحكم يستعمر الأفكار يطبعها * بأيّ لونٍ به دنياه تزدهر ويعرض الدين كي تخفي حقيقته * قشراً فلا حاصل فيه ولا ثمر وإنّما هو زيٌّ فارغٌ ورُقىً * وهمهماتٍ بها الجنيّ يندحر يهاجم العلماء العاملين بمن * عن العلوم وعن أربابها نفروا على الجرائم قد لفّت عمائمهم * منها عمائم أهل الفضل تحتقر وهكذا نحن في سجنٍ نسوّره * نوائب مثلها لم تشهد العصر * * * فقد سأمنا من الترديد يرسلنا * عزمٌ ويمنعنا من سيرنا حذرُ لذاك لُذنا بذكراك التي وفدت * كالفجر فيها ظلام الليل ينحسر بأن تزوّدنا من روحها قبساً * به نرى الدرب في المسرى ونختبر لأنّنا نجهل المسعى وغايته * في مهمهٍ ما به وِردٌ ولا صدر وهم وقد نظموا المسعى على خُططٍ * مدروسةٍ رسمت أسرارها الفِكر وخلفهم ألف شيطانٍ تسلّحه * مكائد وأحابيل بها انتصروا فكم بها اقتنصت من كان يعوزه * مكرٌ يقابل فيه من به مكروا منها احتملنا خطوباً لو على جبلٍ * لفتّت صخره الأهوال والغير لذنا إليك لتحمينا فقد قتلت * حماتنا حادثاتٌ ملؤها عبر جئنا لنعتب والعتبى يهيّجها * إيماننا بقوىً بالغيب تنتصر